لــــــم نبدأ حتــى نـنـتــهي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في واقعنا العربي وتخلينا عن علومنا

 

لم نبدأ حتى ننتهي

 

     دوماً نردد صباحَ مساء بأننا أمة اقرأ , ونقول أن الأجداد صنعوا المستقبل , ونقول زوراً بأننا توقفنا من حيث بدأوا . إلا أننا في واقع الأمر لم نبدأ شيء حتى نقول أننا قد أنتهينا . للأسف العالم الغربي إقتطف من بستاننا زهور العلوم حتى سرق حائطنا ونحن نصفق لكل قطفة , فهم أخذوا بستاناً مليئاً من أنواع الورود والأزهار , وتربة خصبة مناسبة لبناء كل فكرة بناءً متماسكاً. العـرب قديماً كان لهم قصب السبق في طرح ماجد من النظريات الكونية والفلسفية والطبية وغيرها من العلوم التي لو عملنا عليها لكنا يابانيوا عصرنا !

   إلا أننا لم نكتفي بتجاهل تركتنا العلمية بل بدأنا بقَم ما استقبحه الغرب بعد أن جربه السنين تلو السنين حتى أصبحنا مكباً للنفايات الفكرية . عقول ابناء العرب أصبحت ملوثة بهذه السموم الفكرية  وأصبحت هذه الأفكار معياراً للعربي المثقف الذي لا يقول أنا أقول بل يقول قال الغرب , قال المتقدمون , قال المتمدنون.

    محاكم التفتيش أنقلب عليها الأوربيون بعد أن رأوها سداً تُحرم على الفرد التفكير خارج نطاق مالاتريده الكنيسة , فالكنيسة استعبدت عقولهم , فتخلوا عنها وتمردوا وأعلنوا العصيان حتى نالوا المراد فأصبحوا أمة ً ذات كيان . أمـا العرب فأتخذوا السجن خير خليل لكل مفكر و أديب , و الطرد والإبعاد والحكم بالإعدام على كل من سولت له نفسه التفكير أو بالتشكيك بثوابت مزعومة فرضت فرضاً على الكادحين المساكين .

    لكن هل أقول كفانا جلداً لذواتنا أم أنه واجبٌ حتى نستيقظ من كابوسنا المريع , فحقيقة ً أخاف أن نتعب السياط في رُفات أمتنا , فهل يضير الشاة سلخها بعد ذبحها ؟ إلا أني أرى نوراً أشع من كل بيتٍ مازال يطلبنا حثيثاً بأن نقرأ , بأن نفكر بأن نستخدم ألبابنا بأن نتفكر . كـتاب الله , كتاب كل علم ٍ , دليلُ كلُ مسلم , هو أملنا , فهو حفظ لغتنا من الضياع وحفظ تاريخنا من الإندثار وذكر لنا ايات الله العظام في كونه الرحب التي لم يفسرها جاليليوا ولا دافنشي ولا حتى اينشتاين , وهي قابلة للتفسير لكن لا يفقهه إلا لمن له قلب أوألقى السمع وهو شهيد. فالحمدالله, فما زلنا في أمان مادام هذا النور وضاء ينير ظلمات البيوت .

Advertisements

أمين الي ماهو أمين

الحراميه في هذي الايام كثيرون . فهم إما أن يكونوا
 
S , M , L , XL , XXL
 
والبعض منهم
 
XXXXXXXL
 
وبالاحرى صاحب صنعة
 
تصور في أحد الايام قابلت صديقك أمـين , سألته عن أحواله , قال أحوالي رديه , أحوالي عصيه أن تتغير , أن تتبدل , أنا انسان كادح من طبقة الكادحين
 
!!رغم ان صاحبنا أمين عنده وظيفة  , وهو على ادارة مؤتمن , لا قالوا المشتريات قالوا عند الامين أمين , لا قالوا العقود قالوا عند الامين , لا قالوا الفواتير قالوا وهل غير الامين أمين  
 
مــرت أيام وشــهور وقابلت أمين , قابلته في الشارع يهيم , قلت له يا أمين هل من تجدد للاحوال يا أمين , قال لك الحال كما هو ياصاح حالي ردي والديون أثقلت كاهلي
 
,,مــشــيــت عن أمــين وتركتـه يــهيم
 
بعد شهر من مقابلتك لأمين , لقيته في الشارع يهيم , يهيم بمرسيدس اخر موديل ! فتحت عيونك وفغرت وقلت : هذا أمين ! لا
 
ما أصدق ماسرع حاله تغير , وتطور ؟ هذا عجيب بل مستحيل
 
كان يقول لي حالي ردي والديون مثقلتني ! لا , لازم اتابع امين
 
!!مشيت وراء البانوراما , وأنت مازلت فاغر فمك , تتعجب وتقول تغير حال أمين؟ لا ما تغير ! هذا واحد ماهو أمين
 
خويي أمين ما يكذب عليَ , دايم يوفي بعهده , لا قابلته ابشر بسعدك , لا طلبته مايردك , رغم ان حاله حالتها حاله , لكن لانه طيب واصله طيب يتدين عشان مايردك الا وفمك يبي ينشق من الابتسامة
 
المـهم , وصل صاحب أمين إلى بيت أمين , في حي راقي ماعمره مر به ولافكر يتهور ويدخله مره
 
قال أكيد , ومليون أكيد هذا واحد ثاني غير خويي أمين
 
المـــهم
 
وقفت البانوراما , ونزل منها أمين , ودخل قصره الفاره المهيب
 
خوي أمين صابته Continue reading

ألــــم وأمــــــل (رمزية)

ألم و أمل

    في أحد الأيام شعرت بألم في أسفل ظهري , فكرت بما يفكر به الجميع أذهابٌ إلى الطبيب أم إكتفاءٌ بالطب البديل؟ وبعد أن أُقنعت من صديق , أحسبه أمين, بالذهاب إلى الطبيب , ذهبت إلى المشفى طالباً للشفاء بعد التوكل على الله. 

    دخلت المشفى فرأيت المرضى فنسيت ألمي , حمدت الله الواحد الأحد على كل حال , وبعد لحضة تأمل نسيت فيها نفسي عُدت إلى الواقع لأجد الإستقبال قد تهيء للإستقبال قابلته بتحية أهل الإسلام فرد علي ” و عليكم السلام ” فحمدت الله على نعمة الإسلام , فنظر إلي بعينيه علمت أنها تسألني ماذا أريد؟ فقلت أريد معالج يُعالج مافيَ مِن ألم , فقال: حسناً لكن بالنظام , انتظر مع المنتظرين وبعد ساعة سيأتي الحين الذي ستقابل فيه الطبيب .

    مرت الساعة بلا استجابة فهممت إلى القيام للإستقبال سائلاً عن هذا التأخير , قلت لنفسي Continue reading

خسرنا من أعمارنا عاماً

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير الأنام محمد بن عبدالله صلوات ربي وسلامه عليه وبعد :

هاقد انجلى عام 1430 , معلناً فقدان عامٍ من سنوات وجودنا على هذه الدنيا . أيها الأخوة, إنه لمن المثير للتدبر والتمعن أن نفكر بأننا نفقد سنين عمرنا عاماً تلو عام بدل أن نُوهم أنفسنا

بالكسب . فنحن في حقيقة الأمر لا تزيد أعمارنا وإنما نخسرها وتضمحل إلى غير عودة . عندما نعود إلى ماضينا – فعن نفسي – أتحسر على كل دقيقة تذهب من غير فائدة لي إن لم تكن علي .فتقليبنا

لسجلات الماضي يُشعر الفرد منا بأهمية الوقت , الوقت الذي نقضيه في حياة مترفة من غير فائدة مبذولة لمجتمعاتنا أو في تطوير أنفسنا. ولنا فيمن حولنا عبرة , حيث أننا فقدناهم ” فجأة ً ” من دون

سابق انذار فالموت لايعرف موعدأً ولامكاناً محدداً. نقول فلان كان بيننا ولانفكر أننا سالكون لطريق فلان. أعتقد أنكم أيها الأخوة تلاحظون انتشار موت الفجأة . فأصبحنا

نُـصدم إن مات فلاناً وهو صغير في العمر , ونُفسر سبب موته إما أنه شاب ومات بحادث أو أنه مات بمرض عضال أو بسكتة قلبية لم تُسكت ” هذرتنا ” الفارغة ونقول تعددت الأسباب والموت

واحدُ ثم نكمل جلستنا وكأننا معصومون من هذا الموت , موت الفجأة. كما هو معلوم لشريف علمكم أن موت الفجأة هو من علامات الساعة الصغرى فالرسول الكريم قال Continue reading

Advertisements